نَثَر الصّباحُ ضِياءَهُ في غُرْفَتـــي
فتثاءبي و اسْتَيْقظي يا مُهجـــتي
لِنَعيشَ فصْلاً مِنْ حكايـات الْهوى
و نَخُطَّهُ مُتألِّقـــاً في صفْحَةِ...
لِنَرى أرقَّ صبِيَّة في خِدْرِهــا...
هادَتْ رَكائِبَهـــا بِأبْهى مِشْيَةِ
و مَضتْ، يُظَلِّلُ رَكْبَها سرْبُ الْقَطا
فعَلمْتُ أنَّ مُضِيَّهـــا في وِجْهَتي
فقَصدْتُهــــا و الآهُ منّي نَسْمةٌ
هبّتْ تُداعبُ شَعْرَهـــا في رِقّةِ
أمَرَ الصّفــاءُ رُموزَهُ أنْ يسْجُدوا
لِبَراءةٍ في اللَّــحْظِ أوْ في الْبسْمةِ
أخذَ الرّبيـــعُ منَ الْخُدود بهاءَهُ
وَهَبَ الشّتاءُ لَها خِمـارَ الْحِشْمَةِ
هٰــذا الْخريفُ تبَعْثرتْ أوْراقُـهُ
لمّا أتاهـــا الصّيْفُ، ينْوي نِيَّتي
مُتَوهّجـاً منْ حُبّهـــا، مُتَوسّلاً
و دُموعُهُ مَلأَتْ بحـــارَ الْحيْرَةِ
و تلَفّتتْ لِتَرى الْفُؤاد مُكـــبَّلاً
و الْحُبُّ يَرْشُقُهُ... و يُذْكي لَوْعَتي
فتنَهّـدتْ و تقَدّمَتْ لِتَضُمَّنــي
و تَقـــولَ لي قَوْلاً شَجيَّ النَّبْرةِ
يا فَرْحَتي... قدْ ملَّكتْني... و الْهَوى
- إذْ كانَ يأْمُرُني - غدا في إمْرَتي.
شفيق الشطيبي، 24/08/1998.
Les commentaires récents